ووجوب الكفر به ، ويستنكر القرآن التحاكم إلى الطاغوت في الوقت الذي أمروا بأن يكفروا به .
وليس من شك أنّ الحكّام الذين يحكمون بغير ما أنزل اللّه من أبرز وأوضح مصاديق الطاغوت .
ويقول تعالى :
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
« 1 » .
ويقول تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
« 2 » .
ويقول تعالى :
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 3 » .
ويقول تعالى :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
« 4 » .
وبناء على ذلك ، فلا تصح معايشة ولاية الظالم الذي أمرنا اللّه تعالى برفضه ، وحرّم علينا طاعته والتحاكم إليه . وهذه هي العقبة النظرية للبديل الثاني .
ومع سقوط هذين البديلين عن الاعتبار وعدم وجود بديل ثالث لا يبقى أمامنا غير خيار شرعي واحد ، وهو الارتباط بمحور الولاية ( الفقيه
هامش
( 1 ) الشعراء : 151 - 152 .
( 2 ) الكهف : 28 .
( 3 ) الإنسان : 24 .
( 4 ) النساء : 115 .