تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويقول تعالى :
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ
« 1 » . ويقول تعالى :
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » . ويقول تعالى :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
« 3 » . وهذه كلّها آيات بيّنات محكمات من كتاب اللّه ، صريحات في توحيد الولاية للّه تعالى ، وإلغاء شرعية أيّ ولاء آخر غير ولاء اللّه تعالى ومن يأمر اللّه تعالى بولايته . وليس من شك أنّ معايشة الأنظمة غير الإسلامية تتضمّن التسليم لولاية الحكّام الظلمة وقبولها والتحاكم إليهم . وقد نهانا اللّه تعالى في كتابه عن طاعتهم ، والتسليم والانقياد لهم ، ونهانا عن التحاكم إليهم ، وأمرنا بأن نكفر بهم ، ونرفضهم ، وحرّم علينا الإقرار بولايتهم ، وسلب شرعية الحكم والولاية عنهم . يقول تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
« 4 » . وهذه الآية الكريمة تقرّر بشكل قطعي حرمة التحاكم إلى الطاغوت
هامش
( 1 ) هود : 20 . ( 2 ) الأنعام : 14 . ( 3 ) الأعراف : 3 . ( 4 ) النساء : 60 .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 179 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد مهدي الآصفي