الإجهار بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشجب والردع ، وآخره الإنكار بالقلب ، وهو أدنى درجات الإيمان .
وهذه هي العقبة العملية التي تجعل معايشة هذه الأنظمة أمرا ممتنعا ومحرّما من الناحية الشرعية .
فإنّ معايشة هذه الأنظمة وقبول سيادتها من أبرز وأصرح مصاديق الركون إلى الظالمين الذي نهانا اللّه تعالى عنه بقوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » .
أمّا العقبة الثانية فهي العقبة النظرية ، وتتلخص هذه العقبة في مسألة ( توحيد الولاية ) وانحصار الولاية في حياة الإنسان في اللّه تعالى . وفيمن يأذن ويأمر به اللّه .
وسلب الولاية من غير اللّه تعالى وغير أولياء اللّه الذين أمر اللّه تعالى بطاعتهم ، وعدم مشروعية أية ولاية أخرى ، مهما كانت الأسباب . وهذه مسلّمة قرآنية لا يرقى إليها الشك ، ولها علاقة مباشرة بقضية ( التوحيد ) في القرآن :
يقول تعالى :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
« 2 » .
ويقول تعالى :
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) الشورى : 9 .
( 3 ) الكهف : 102 .