الحاكمية في رسالات اللّه
قبل أن ندخل تفاصيل البحث عن موقع الحكم من الإسلام ، والمناهج التشريعية التي وضعها الإسلام لممارسة الحكم على وجه الأرض ، أودّ أن أتحدّث بعض الوقت عن موقع الحكم من رسالات اللّه ، بصورة عامة ، وموقع رسالات اللّه على وجه الأرض من حياة الإنسان .
فإنّ ما يقال عن رسالات اللّه تعالى ، يقال عن الإسلام ، وما يقال عن الإسلام في جوهره وأصوله ، يقال عن رسالات اللّه بشكل عام .
فإنّ رسالات اللّه مجموعة متكاملة ، تسير في اتجاه واحد ، وتخطّط لحياة الإنسان وسلامته ، واستقراره ، وتعبيده للّه تعالى ، وإعداده للغايات السامية التي خلقه اللّه تعالى من أجلها . وإذا كانت تختلف عن بعضها في بعض التفاصيل والأحكام التي تتطلّبها طبيعة المرحلية في هذه الرسالات ، فإنّها لا تختلف عن بعضها في جوهرها وأصولها وملامحها العامة .