وعقبات كان يزرعها في الطريق ، أولئك الذين كانوا ينتفعون من الحياة الجاهلية .
وكان هؤلاء دائما يتصدّون لهذه المسيرة الإلهية ، ويعملون ما في جهدهم لعرقلة سيرها وانطلاقها ، ويزرعون في طريق هذه الرسالات ما يستطيعون من عقبات وعراقيل وألغام ومشاكل .
ولم يكن يحدث شيء من ذلك ، لو لم تكن هذه الرسالات تحمل معها هذه المسؤولية التغييرية الكبيرة . ولم تكن تواجه هذا التصدّي العنيف من جانب الطواغيت المستكبرين على وجه الأرض ، لو لم تكن تشكل خطرا فعليا على الكيانات الاجتماعية القائمة .
وكلّ ذلك وغيره يدلّ بكل وضوح ، على أنّ مسيرة رسالات اللّه كانت مسيرة تغييرية قائدة ، لا تتهاون ولا تساوم ، ولا تلين للإغراءات ، ولا تخضع لما تلاقيه من ضغوط سياسية واجتماعية ، ولا تعبأ بما يلاقيه أصحابه من عنف وقسوة في التعامل من قبل المجتمع .
توحيد العبوديّة للّه
والقاعدة التي تنطلق عنها هذه الحركة التغييرية الواسعة ، هي بكل بساطة توحيد العبادة والعبودية للّه ، وكلمة « لا إله إلّا اللّه » هي الشعار الدائم والمستمر لهذه الانطلاقة الجبّارة على وجه الأرض ، وعبر هذا التاريخ الطويل .
ولا يختلف في ذلك دين عن آخر ، ولا رسالة عن أخرى :