تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولهذا السبب نعتقد أنّ من الأفضل أن ينطلق البحث في هذا الموضوع ، من موقع السيادة والحكم من رسالات اللّه تعالى ، بشكل عام ، ليستدرجنا البحث بعد ذلك إلى موضع الإسلام من هذه القضية ، وموقعها منه . فهناك كثيرون من المؤمنين باللّه ، مسلمين وغير مسلمين ، يعتقدون أنّ رسالات اللّه تعالى ، تنتهي عند دعوة الناس إلى عبادة اللّه ، ضمن الطقوس الدينية المعروفة ، ثمّ تهذيب الإنسان في خلقه وسلوكه ، وتنظيم ما يتعلّق بحياته الشخصية من زواج وطلاق وميراث ، وما يتّصل بذلك من الأحوال الشخصية . وما عدا ذلك من شؤون الحياة ، فأمره قد أنيط بالإنسان نفسه ، يصنع ما يروق له ، أو تمليه عليه ظروفه ، بصورة فردية أو اجتماعية . وقد أدّى هذا التصوّر الساذج للدين ودوره في حياة الإنسان ، إلى إقصاء رسالات اللّه تعالى عن أكثر مجالات الحياة حيويّة وفاعلية ، وانعزال المؤمنين باللّه عن رسالتهم في مجالات خصبة وفاعلة من الحياة ، كما أدّى إلى عزل رسالات اللّه عن القيام بالدور التغييري البنّاء ، الذي أراده اللّه تعالى لدينه على وجه الأرض .

الدور التغييري لرسالات اللّه

ولست أعرف تصوّرا للدين ودوره في حياة الإنسان ، أكثر سذاجة من هذا التصوّر . ولا أعتقد أنّ في رسالة من رسالات اللّه ، ما يوحي بهذا التصوّر الساذج ، ولا أدري كيف تسرّب هذا التصوّر إلى أذهان المتدينين ؟ فإنّ كلّ