تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته حاكما . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللّه ، وعلينا ردّ ، والرّاد علينا رادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » . وفي رواية لأبي خديجة : بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا ، فقال : « قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداع في شيء من الأخذ والعطاء ، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق بينكم . اجعلوا رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنّي قد جعلته قاضيا » « 1 » . ولا معنى ( للحكومة ) و ( القضاء ) التي يجعلها الإمام عليه السّلام في رواية عمر بن حنظلة وأبي خديجة للفقهاء ، غير النفوذ في الحكم والقضاء ، ووجوب الانقياد له من قبل المتخاصمين . كما أنّ قوله عليه السّلام في رواية عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا ، فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللّه » . صريح في نفوذ حكم القاضي ووجوب الانقياد له ، وحرمة نقضه من قبل المتخاصمين وغيرهما .

3 - سلطة الحكم والولاية والتنفيذ :

والحديث في هذا الأمر من السهل الممتنع ، والواضح العسير . سهل وواضح ؛ لأنّ كل من يلقي نظرة إلى هذا الدين وطبيعته ورسالته في الحياة ، ودوره في إقامة حكم اللّه ومسئوليته في تعبيد الإنسان للّه وانقاذه من سلطة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 100 ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 115 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد مهدي الآصفي