تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
القطع على المختلس والمنتهب والخائن ، لعدم اعتبار الحرز عندهم ، ولأنّه من السرقة . « 1 »

الأمر الثاني : في الاحتيال على أموال الناس

ذكر جمع كثير من الأصحاب أنّ المحتال الذي يأخذ أموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الأسناد والشهادة بالزور والرسائل الكاذبة وغير ذلك من الأكاذيب ، ليس عليه حدّ القطع ، ولكنّه يعزّر ويؤدّب ويغرّم ما أخذ بذلك على الكمال « 2 » . قال المفيد رحمه الله : « والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة يغرم ما أتلفه ، ويعاقب بما يردعه عن مثل ذلك في مستقبل الأحوال ، ويشهّره السلطان بالنكال ، ليحذر منه الناس . والمدلّس في الأموال والسلع حكمه حكم المحتال حسب ما بيّنّاه . » « 3 » ويدلّ على عدم القطع - مضافاً إلى الأصل - خروج المحتال والمدلّس عن نصوص السرقة والمحاربة ، لعدم صدق تعريفهما عليه . وأمّا لزوم التعزير عليه على ما يراه الحاكم بحسب المصلحة والعدالة قطعاً للفساد والفتنة ، فهو لارتكابه المعصية الكبيرة . وأمّا ما ذكره المفيد رحمه الله وتبعه جمع ممّن تأخّر عنه « 4 » من تشهيره بين الناس بالعقوبة
هامش
( 1 ) - راجع : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 183 . ( 2 ) - راجع : المصادر الماضية من كتب : الكافي في الفقه ، والمهذّب ، والمختصر النافع ، وقواعد الأحكام ، وإرشاد الأذهان ، وتبصرة المتعلّمين ، واللمعة الدمشقيّة ، ومفاتيح الشرائع ، وكشف اللثام ، ومباني تكملة المنهاج - وراجع أيضاً : تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 494 ، مسألة 12 ؛ مضافاً إلى المصادر الآتية . ( 3 ) - المقنعة ، ص 805 . ( 4 ) - راجع : النهاية ، ص 722 - المراسم العلويّة ، ص 261 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 512 - الوسيلة ، ص 423 - إصباح الشيعة ، ص 525 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 384 ، الرقم 6905 .