حازم ، والصحيحة الماضية عن عيسى بن صبيح نفسه .
وأمّا نقل المحدّث العاملي هذا الحديث عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » ، فهو سهو من قلمه الشريف ، بل اشتبه عليه « الفضيل » ب : « عيسى بن صبيح » ويظهر هذا لمن راجع تهذيب الأحكام حيث إنّ رواية الفضيل قد نقلت فيه قبل رواية عيسى بن صبيح « 2 » .
وأمّا نظريّة فقهاء العامّة ،
فقد نقل ابن رشد الأندلسيّ إجماع فقهائهم على أنّه ليس في الاختلاس قطع ، إلّا إياس بن معاوية ، فإنّه أوجب فيه القطع . « 3 »
وقال ابن قدامة الكبير : « فإن اختطف أو اختلس لم يكن سارقاً ولا قطع عليه عند أحد علمناه غير إياس بن معاوية ، قال : أقطع المختلس ، لأنّه يستخفي بأخذه فيكون سارقاً .
وأهل الفقه والفتوى من علماء الأمصار على خلافه . وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« ليس على الخائن ولا المختلس قطع » ، وعن جابر قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ليس على المنتهب قطع » ؛ رواهما أبو داود وقال : لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير ، ولأنّ الواجب قطع السارق وهذا غير سارق ، ولأنّ الاختلاس نوع من الخطف والنهب وإنّما يستخفي في ابتداء اختلاسه بخلاف السارق . » « 4 »
ولكن نسب في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة إلى الحنابلة وزفر القول بوجوب
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 19 منها ، ح 14 ، ص 282 .
( 2 ) - راجع : تهذيب الأحكام ، المصدر السابق ، ح 466 و 467 .
( 3 ) - راجع : بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 445 .
( 4 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 239 و 240 - وراجع في هذا المجال : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، ص 140 - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 303 - 306 ، مسألة 2267 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 519 و 520 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 93 و 94 .