المال بغير محاربة وتجريد سلاح ولا سرقة فالحكم هو التعزير ، أخذه جهراً وهرب أو أخذه خفية ومع الإغفال ، وذلك للنصّ والفتوى .
وأمّا نصوص المسألة
فقد نقلنا سابقاً في الأمر الثامن ممّا يعتبر في السارق « 1 » تسع روايات من الكتب الروائيّة للخاصّة والعامّة ، فيها خمس روايات معتبرة الأسناد ، والجملة تدلّ على عدم قطع المختلس ومن أخذ في الدغارة المعلنة ، أي : من أخذ في الاختلاس الظاهر كما في مجمع البحرين « 2 » ولا نذكرها في هذا المقام حذراً من التطويل ، ونرجع القارئ الكريم إلى هناك .
أجل ، قد وردت في هذا المجال نصوص أخرى ، لم نذكرها هناك ، وهي :
1 - صحيحة منصور بن حازم ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : يقطع النبّاش والطرّار ، ولا يقطع المختلس . » « 3 »
2 - ما رواه الشيخ الطوسيّ في موضع من التهذيب بسند صحيح عن عيسى بن صبيح ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطرّار والنبّاش والمختلس فقال : يقطع الطرّار والنبّاش ولا يقطع المختلس . » « 4 »
3 - وأيضاً ما رواه في موضع آخر من التهذيب بسند صحيح عن عيسى بن صبيح ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطرّار والنبّاش والمختلس ، قال : لا يقطع . » « 5 »
والظاهر وقوع التصحيف في متن الرواية ، وذلك بقرينة ما مرّ من صحيحة منصور بن
هامش
( 1 ) - راجع : صص 73 و 74 .
( 2 ) - راجع : مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 303 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، ح 3 ، ج 28 ، ص 271 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 116 ، ح 462 - وراجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 19 منها ، ح 10 ، ص 281 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام ، المصدر السابق ، ص 117 ، ح 467 - وراجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 13 منها ، ح 4 ، ص 271 .