المُردع والضرب الموجع ، ولا قطع عليه ، لأنّه ليس بسارق ولا قاطع طريق . » « 1 »
وذكر الماتن هنا وفي النافع ، وكذلك العلّامة في أكثر كتبه ، والشهيد الأوّل رحمهما الله في اللمعة عنواني المختلس والمستلب ، وهذا يقتضي تغايرهما عندهم في المعنى ، إلّا أنّهم لم يذكروا الفرق بينهما . « 2 »
وفي التحرير وإن فسّر المستلب بما مرّ نظيره في كلام ابن إدريس رحمه الله في معنى المختلس ، إلّا أنّه قال بعد ذلك : « والمختلس كذلك » « 3 » ولم يفسّر المختلس ، ولم يذكر الفرق بينهما .
وأوّل من تصدّى لذكر الفرق بين العنوانين الشهيد الثانيّ رحمه الله فقال في المسالك :
« فلا قطع على المستلب ، وهو الذي يأخذ المال جهراً ويهرب مع كونه غير محارب ، ولا المختلس ، وهو الذي يأخذه خفية . » « 4 » ونحوه كلامه في الروضة ، وحاشية المختصر النافع « 5 » ، وتبعه في ذلك جمع ممّن تأخّر عنه « 6 » .
ولكن قال في حاشية الإرشاد : « المستلب والمختلس : هما اللذان يخطفان المال ويهربان . وقيل : المستلب الآخذ جهراً ، والمختلس خفية ، وكلاهما ليس بذي شوكة . » « 7 »
وقال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « والمستلب ، قيل : هو الذي يسلب المال من القدّام ،
هامش
( 1 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 512 .
( 2 ) - راجع : المختصر النافع ، ص 227 - تبصرة المتعلّمين ، ص 199 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 570 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 186 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 263 .
( 3 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 384 ، الرقم 6905 .
( 4 ) - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 20 .
( 5 ) - راجع : الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 304 - حاشية المختصر النافع ، ص 205 .
( 6 ) - راجع : مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 96 ، مفتاح 547 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 166 - كشف اللثام ، المصدر السابق - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 343 ، مسألة 289 .
( 7 ) - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 271 .