تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
فلا يفرق في وقتين كحدّ الزنا . » « 1 » وقال جمال الدين السيوريّ رحمه الله : « القطع مخالفاً ، وهو أن يقطع يمناه أوّلًا حيّاً ، ثمّ يقطع رجله اليسرى ، وقد تقدّم كيفيّة القطع . » « 2 » ومراده ممّا تقدّم هو ما ذكره في مبحث السرقة في مقام بيان موضع قطع السارق بقوله : « عند أصحابنا هو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة والإبهام ، فإن عاد ثانياً مع الشرائط والقطع أوّلًا ، قطعت رجله اليسرى ، ويترك له العقب . » « 3 » ونظير ذلك ما ذكره السيّد الطباطبائيّ رحمه الله بقوله : « قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى كما يقطعان في السرقة . » « 4 » وقال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله : « فإذا قطع بدأ باليد اليمنى كما في المبسوط ، لأنّها أدخل في المحاربة ، ولما ورد من الابتداء بما بدأ اللَّه به ، ثمّ يحسم إن لم يرد قتله ، ثمّ يقطع رجله اليسرى ثمّ يحسم ، وليس الحسم فرضاً ، للأصل كما في السرقة ، وقال في المبسوط : ويوالى بين القطعين ولا يؤخّر ذلك ، لأنّه حدّ واحد ، فلا يفرّق في وقتين كحدّ الزنا . » « 5 » وقال المحقّق الخمينيّ رحمه الله : « ولو قطع فالأحوط البدءة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم . » « 6 » أقول :

إنّ هنا ثلاث مساءلات ،

وهي :

الأولى : ما الدليل على قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ،

ولمَ لا يجوز بالعكس ، أعني :
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 48 . ( 2 ) - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 352 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ص 350 . ( 4 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 152 . ( 5 ) - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 432 . ( 6 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 494 ، مسألة 11 .