تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
ما دامت قيمة المسروق كلّه تبلغ نصاباً واحداً ولو تعدّد السرّاق ولو لم يصب أحدهم من المال المسروق نصاباً كاملًا . أمّا مالك فلا يشترط النصاب في الحرابة ، ويكفي عنده لوجوب الحدّ أن يأخذ المحارب مالًا محترماً ، سواء بلغ نصاب السرقة أو لم يبلغه ، وسواء كان الآخذ واحداً أو جماعة ، ويرى بعض فقهاء مذهب الشافعيّ هذا الرأي . » « 1 »

الأمر الثاني : في كيفيّة القطع

لم يبحث كثير من الأصحاب عن مسألة كيفيّة قطع المحارب ، بل اقتصروا في المقام على التعبير الوارد في الآية الشريفة من أنّه تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . وأمّا من تعرّض لها ، فمنهم من ذكرها مجملًا بأنّه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى من دون ذكر الترتيب بينهما « 2 » ، ومنهم من بحث عنها ولكن بنحو غير مبسوط ، كالماتن ، والعلّامة في القواعد والتحرير ، والشهيد الأوّل رحمهم الله في الدروس « 3 » .

وإليك نصّ عبارات بعض الأصحاب في هذا المجال :

قال الشيخ رحمه الله : « وأمّا قطع يديه ورجليه من خلاف ؛ يقطع يده اليمنى أوّلًا ويحسم بالنار ، ثمّ يقطع الرجل بعدها ويوالي بين القطعين ، ولا يؤخّر ذلك ، لأنّه حدّ واحد ،
هامش
( 1 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 643 - وراجع في هذا المجال : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، ص 200 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 411 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 133 و 134 . ( 2 ) - راجع : الوسيلة ، ص 206 - الجامع للشرائع ، ص 242 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 263 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 294 و 295 . ( 3 ) - راجع : شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 169 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 569 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 382 ، الرقم 6902 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 60 .