المتغلّب . « 1 »
ولكن في قبال ذلك إنّ جمعاً من الأصحاب لم يطلقوا عليه لفظ المحارب أصلًا ، بل اقتصروا على بيان أنّه لو دخل اللصّ على الإنسان فدفعه عن نفسه فأدّى ذلك إلى قتله ، فدمه هدر ولا يكون له قود ولا دية . « 2 »
ثمّ إنّه قد وردت في المقام أخبار كثيرة
ننقل هنا جملة منها ، وهي :
1 - خبر الحسن بن السريّ ، عن منصور ، عن أبي عبد اللّه رحمه الله قال : « اللصّ محارب للَّه ولرسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك « 3 » فعليّ . » « 4 »
ورواة الحديث كلّهم من الثقات ، إلّا « الحسن بن السريّ » حيث ليس له توثيق ولا مدح في الكتب الرجاليّة الأوّليّة ؛ أجل وثّقه العلّامة وابن داود وصاحب الوسائل رحمهم الله صريحاً « 5 » ، والظاهر أنّ مستندهم لذلك ذكر توثيقه في رجال النجاشيّ كما هو صريح كلام المحدّث العامليّ رحمه الله . ويظهر ذلك من كلام صاحب جامع الرواة رحمه الله أيضاً « 6 » لكنّ النسخة التي عندنا من رجال النجاشيّ رحمه الله خالية عن توثيق الرجل « 7 » .
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث : « صحيح أو مجهول ، إذ وثّق « الحسن » العلّامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله ، وليس في غيرهما له توثيق ، وفي البصائر ما يدلّ على
هامش
( 1 ) - راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 583 .
( 2 ) - راجع : فقه القرآن للراونديّ ، ج 2 ، ص 388 - الجامع شرائع ، ص 242 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 348 و 349 ، مسألة 296 .
( 3 ) - في تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 135 ، ح 536 : « عليكم » بدل : « عليك » .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب حدّ المحارب ، ح 1 ، ج 28 ، ص 320 .
( 5 ) - راجع : خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، ص 105 ، الرقم 244 - كتاب الرجال لابن داود ، ص 73 ، الرقم 418 - وسائل الشيعة ، ج 30 ، ص 342 .
( 6 ) - راجع : جامع الرواة ، ج 2 ، ص 201 .
( 7 ) - راجع : رجال النجاشيّ ، ص 47 ، الرقم 97 .