حكم اللصوص
اللصّ في اللغة بمعنى السارق ،
قال الفيّوميّ : « اللصّ : السارق ؛ بكسر اللام ، وضمُّها لغةٌ ، حكاها الأصمعيّ . والجمع : اللصوص . وهو لَصٌّ : بيِّن اللصوصيّة ؛ بفتح اللام ، وقد تضمّ .
ولَصَّ الرجلُ الشيء ، لصّاً ؛ من باب قتل : سرقه . » « 1 »
وقال محمّد بن يعقوب الفيروزآباديّ : « اللصّ : فعل الشيء في سَتر ، وإغلاقُ الباب وإطباقه ، والسارقُ ؛ ويثلَّث ، ج : لُصوص وألصاص . وهي : لصَّة ؛ ج : لصّات ولصائص .
والمصدر : اللصص واللصاص واللصوصيّة واللصوصيّة . . . » « 2 »
وأوّل من تعرّض من أصحابنا الإماميّة لحكم اللصوص ، هو الشيخ الطوسيّ رحمه الله حيث قال في النهاية : « واللصّ أيضاً محارب ، فإذا دخل اللصّ على إنسان ، جاز له أن يقاتله ويدفعه عن نفسه . فإن أدّى ذلك إلى قتل اللصّ ، لم يكن على قاتله شيء من قود ولا دية ، وكان دمه هدراً . » « 3 » وأيضاً أشار إلى المسألة إجمالًا في المبسوط وقال : إنّ الأصحاب رووا أنّ اللصّ أيضاً محارب . « 4 » وذكر القاضي ابن البرّاج رحمه الله نحو ما مرّ عن النهاية . « 5 »
فهما أطلقا على اللصّ اسم المحارب من دون ذكرهما تجريد سلاحه . ونحوه في الإطلاق المذكور كلام الماتن في النافع ، والعلّامة في التبصرة ، والشهيد الأوّل رحمهم الله في
هامش
( 1 ) - المصباح المنير ، ص 553 .
( 2 ) - القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 317 .
( 3 ) - النهاية ، ص 721 .
( 4 ) - راجع : المبسوط ، ج 8 ، ص 47 .
( 5 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 553 .