قتل ، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب ، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي ، وينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالقتل والصلب تثقل رجله ويرمى في البحر . » « 1 »
7 - ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن عليّ بن حسان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « من حارب اللَّه وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى ، ثمّ استثنى عزّ وجلّ :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ »
يعني : يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام . » « 2 »
والحديث حسن ، إذ الظاهر بملاحظة طبقة « عليّ بن حسان » حيث يروي عن أبي جعفر - أعني : الجواد عليه السلام - كونه الواسطيّ الممدوح بل الثقة ، لا الهاشميّ الكذّاب .
وذكر المحقّق الخوئيّ رحمه الله في بيان تشخيص الراوي هنا أنّ راوي الحديث عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، وقد التزم بأن لا يروي إلّا عن الثقة ، فبمقتضى شهادته والتزامه يحكم بأنّ عليّ بن حسان في هذه الرواية هو الثقة دون غيره « 3 » ، ولكنّ المبنى عندنا مخدوش ، بل حكي رجوعه عن هذا المبنى .
ويظهر التوقّف في المسألة من كلام العلّامة في القواعد والإرشاد ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ، والفاضل الأصفهانيّ رحمهم الله حيث اقتصروا على ذكر القولين في المسألة من دون اختيار أحدهما « 4 » ، بل إنّ المحقّق الأردبيليّ رحمه الله مع ذهابه إلى كون الظاهر هو التخيير قال في نهاية كلامه : « واعلم : أنّ تحقيق هذه المسألة مشكل ؛ للخلاف فيها واختلاف
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ح 10 ، صص 312 و 313 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ح 11 ، ص 313 .
( 3 ) - راجع : مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 320 .
( 4 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 569 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، صص 186 و 187 - كشف الرموز ، ج 2 ، صص 586 و 587 - كشف اللثام ، ج 2 ، صص 431 و 432 .