تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
قال : لا ، عليه القتل . » « 1 » ثمّ لا يخفى أنّ قوله عليه السلام : « في مصر من الأمصار » على ما في نسخة الوسائل لا يستفاد منه الاختصاص ، بل هو - كما ذكر سابقاً - ناظر إلى ردّ ما ذهب إليه بعض فقهاء العامّة من اختصاص الحكم بقطّاع الطريق ، وهو لا يكون إلّا في خارج المصر . وفي نقل التهذيبين : « وأمره إلى الإمام إن شاء قتله ، وإن شاء صلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله » فيكون التخيير بين الثلاثة ، فالقتل والقطع ثابت في نسخة الوسائل والتهذيبين ؛ وأمّا الصلب ، فإن كان لفظ « وإن شاء » ساقطاً من نسخة الوسائل ، فهو ثابت بعنوان كون أحد أطراف التخيير ، وإن لم يكن في الأصل ، فهو جزء من أحد طرفي التخيير . وما قيل في أصول الألفاظ من أنّه إذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة ، فالأصل عدم الزيادة ، فهو غير معتبر عندنا . والاحتياط عدم الصلب ، فإنّ كونه جزءاً من الطرف الأوّل غير معلوم وكذلك كونه طرفاً للتخيير مستقلّاً . فإذا قلنا باختيار الحاكم بين القتل والقطع وعمل به ، فكونه خلاف الواقع غير معلوم ، لأنّه لو كان الصلب في الواقع طرفاً مستقلّاً ، فلم يخالف به لاختيار الطرف الآخر . نعم ، لو كان جزءاً من الطرف الآخر فاختاره الحاكم ولم يصلب ، فهذه مخالفة احتماليّة لا قطعيّة ، والشكّ في وجوبه فينفى بالأصل . إلّا أن يقال : إنّا نعلم إجمالًا بوجوبه إمّا مستقلّاً بنحو التخيير ، أو بكونه جزءاً ، فيجري الأصل في الطرفين المتعارضين . ولكن نقول : لا يجري الأصل في طرف كونه مستقلّاً ، لأنّا إذا قتلناه وشككنا في أنّه هل يجب الصلب أيضاً أو لا ، فالأصل عدم وجوبه . وأمّا القول بأنّ الأصل عدم وجوبه مستقلّاً فليس له أثر إلّا بنحو المثبت ، وهو غير معتبر ، فتأمّل جيّداً . 2 - خبر عبيد اللَّه المدائنيّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « سئل عن قول اللَّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، ح 1 ، ج 28 ، ص 307 .