تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
كشهادة بعض غرماء المديون لبعض . . . » « 1 »

القول الثاني : لا تقبل شهادتهم ؛

وهذا يظهر من كلام الماتن رحمه الله هنا وفي النافع ، ومن كلام جمع آخر ، منهم القاضي ابن البرّاج ، والعلّامة ، والشهيد الأوّل رحمهم الله « 2 » ، حيث إنّهم ذكروا في عداد ما لا يقبل من الشهادة : « شهادة المأخوذين بعضهم لبعضهم » ، وإطلاقه يشمل هذه الصورة أيضاً . قال السيّد الطباطبائي رحمه الله : « وقيل بالقبول لو لم يتعرّض لما أخذ منه ، لوجود العدالة المانعة من التهجّم على غير الواقع ، ومنع التهمة المانعة ، بل هو كشهادة بعض غرماء المديون لبعض ، وشهادة المشهود لهما بوصيّة من تركة للشاهدين بوصيّة منها أيضاً . وهو - على تقدير تسليمه - اجتهاد في مقابلة النصّ المعتبر ولو بعمل الأكثر ، بل الأشهر كما صرّح به بعض من تأخّر ، فلا يعبأ به . » « 3 » ومراده بقوله : « بعض من تأخّر » هو المجلسيّ رحمه الله وقد مرّ نصّ كلامه . وبما ذكرنا من الخلاف في المسألة يظهر النقاش فيما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله ، فإنّه قال في مقام ردّ الكلام المذكور عن السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : « ومنه يعلم ما في الرياض هنا ، حتّى نسبة الإطلاق إلى الأشهر مع تصريح الفاضلين وغيرهما هنا بالقبول الذي هو الموافق لإطلاق الأدلّة وعمومها . . . » « 4 » وذلك لأنّه اشتبهت عليه الصورة الثانية والرابعة ، وما ذكره الفاضلان وغيرهما من القبول هو في الصورة الثانية ظاهراً دون الرابعة .
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، صص 127 و 128 . ( 2 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، صص 553 و 554 - قواعد الأحكام ، ج 35 ، ص 68 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 186 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 380 ، الرقم 6895 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 263 . ( 3 ) - رياض المسائل ، المصدر السابق . ( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 573 .