الزنا بهما فهو للنصّ أو للإجماع .
وقد مرّ في مبحث طرق إثبات اللواط ما يدلّ على لزوم كونهما من الرجال وعدم الثبوت بشهادة النساء لا منضمّات ولا منفردات . « 1 »
ثمّ إنّ الماتن رحمه الله تعرّض هنا وفي النافع لفرعين ، وهما :
الفرع الأوّل : في حكم شهادة المحاربين
ذكر الماتن رحمه الله وجمع من المتقدّمين والمتأخّرين أنّه لا تقبل شهادة بعض المحاربين على بعض آخر « 2 » ، ووجهه واضح ، وهو الفسق الحاصل بالحرابة المانع من القبول ، كما أنّه لا تقبل شهادتهم على سائر الناس أو لهم .
الفرع الثاني : في حكم شهادة أهل الرفقة
ذهب الماتن رحمه الله إلى قبول شهادة أهل الرفقة في صورة وعدم قبولها في صورة أخرى ؛ والظاهر أنّ مبنى المسألة ما ذكر في كتاب الشهادات من أنّه يشترط في قبول الشهادة انتفاء التهمة ، وأنّه تمنع العداوة الدنيويّة من قبول الشهادة ، ففي كلّ مورد انتفت التهمة ولا تجرّ الشهادة نفعاً إلى الشهود ، قبلت شهادتهم وإلّا فلا .
أجل ، ورد في خصوص المقام خبر رواه المشايخ الثلاثة بسندهم عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن الصلت ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ؟ قال : لا تقبل شهادتهم إلّا بإقرار
هامش
( 1 ) - راجع : الجزء الثاني من هذا الكتاب ، صص 29 - 34 .
( 2 ) - راجع المصادر الماضية من كتب : شرائع الإسلام ، والمختصر النافع ، والنهاية ، والمهذّب وكتاب السرائر ، وإرشاد الأذهان ، وتحرير الأحكام ، وقواعد الأحكام ، ورياض المسائل ، ومجمع الفائدة والبرهان ، وجواهر الكلام ، وتحرير الوسيلة .