محارباً ، ولو عرض للمارّة بالعصا والحجارة فالأقرب أنّه يكون محارباً . » « 1 »
وقال الشهيد الثانيّ رحمه الله في المسالك : « والمراد هنا ما يشمل المحدّد حتّى العصا والحجارة ، وإن كان إطلاقه على ذلك لا يخلو من تجوّز . » « 2 »
وقال في الروضة : « وأخذ تجريد السلاح تبع فيه الخبر ، وإلّا فالأجود عدم اعتباره ، فلو اقتصر على الحجر والعصا والأخذ بالقوّة ، فهو محارب لعموم الآية . » « 3 »
وقال صاحب الجواهر رحمه الله عقيب الكلام المذكور عن الروضة في تضعيف اشتراط تشهير السلاح من الحديد ما هذا لفظه : « وهو لا يخلو من وجه . وعلى كلّ حال فلا ريب في دخول البندق ونحوه بآلاته الصغار والكبار فيه . » « 4 »
وفي كشف اللثام : « لو اقتصر في الإخافة على الحجر والعصا فهو قاطع طريق ، لعموم الآية ، وإطلاق السلاح في الأخبار والفتاوى مبنيّ على الغالب ، على أنّ اختصاص السلاح بالحديد كما في « العين » ونحوه ممنوع ، بل الحقّ ما صرّح به الأكثر من أنّه كلّ ما يقاتل به . وعن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد ، ويظهر احتماله من التحرير . » « 5 »
ونحو تلك الكلمات كلام المحقّق الأردبيليّ الذي مرّ نصّه ، وكذا كلام المحدّث الكاشانيّ ، والسيّد الطباطبائي رحمهم الله . « 6 »
ويؤيّد هذا الرأي - مضافاً إلى ما ذكر في كلام قائليه - ما رواه العيّاشي في تفسيره ، عن
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 384 ، الرقم 6906 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 5 .
( 3 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 291 و 292 - وراجع لنحوه : حاشية المختصر النافع ، ص 205 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 566 .
( 5 ) - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 431 .
( 6 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 286 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، صص 98 و 99 ، مفتاح 549 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 150 و 151 .