وقد نقلنا كلام ابن إدريس رحمه الله فيما مضى من التمهيد في حرمة الحرابة . « 1 »
وقال ابن رشد الأندلسيّ : « فأمّا الحرابة : فاتّفقوا على أنّها إشهار السلاح وقطع السبيل خارج المصر ، واختلفوا فيمن حارب داخل المصر . . . » « 2 »
وقال أبو الحسن الماورديّ : « إذا اجتمعت طائفة من أهل الفساد على شهر السلاح وقطع الطريق وأخذ الأموال وقتل النفوس ومنع السابلة ، فهم المحاربون . . . » « 3 »
وقال ابن قدامة الحنبليّ في شرح كلام الخرقيّ في مختصره : « المحاربون : الذين يعرضون للقوم السلاح في الصحراء فيغصبونهم المال مجاهرة » ما هذا نصّه : « وجملته أنّ المحاربين الذين تثبت لهم أحكام المحاربة التي نذكرها بعدُ ، تعتبر لهم شروط ثلاثة ، أحدها : أن يكون ذلك في الصحراء . . . الشرط الثاني : أن يكون معهم سلاح ، فإن لم يكن معهم سلاح فهم غير محاربين . . . الشرط الثالث : أن يأتوا مجاهرة ويأخذوا المال قهراً ، فأمّا إن أخذوه مختفّين فهم سرّاق . . . » « 4 »
وقال عبد القادر عودة : « والرأي الذي عليه جمهور الفقهاء أنّ المحارب هو المسلم أو الذمّيّ الذي يقطع الطريق أو يخرج لأخذ المال على سبيل المغالبة ، على أنّ الظاهريّة يرون أنّ الذمّيّ الذي يقطع الطريق ليس محارباً ولكنّه ناقض للذمّة ، ومن هذا الرأي بعض
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 509 - وراجع في هذا المجال : غنية النزوع ، صص 200 و 201 - إصباح الشيعة ، صص 187 و 188 - فقه القرآن ، ص 387 - المختصر النافع ، ص 226 - تبصرة المتعلّمين ، ص 199 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 186 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 568 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 263 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 290 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 5 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، صص 98 و 99 ، مفتاح 549 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 351 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 150 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 430 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 564 - 567 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 492 ، مسألة 1 .
( 2 ) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 455 .
( 3 ) - الأحكام السلطانيّة ، ج 2 ، ص 62 .
( 4 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 303 و 304 .