فيها فساداً ، إن شاء الإمام قتله ، وإن شاء صلبه . . . » « 1 »
والظاهر كون عبارة : « والساعي فيها فساداً » تتميماً للموضوع ، لا كونها موضوعاً مستقلّاً ، وذلك بقرينة الضمائر المفردة في كلامه . ولا يستفاد من كلامه أيضاً حصر المحارب فيمن ذكره .
وقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « المحارب هو الذي يجرّد السلاح ، ويكون من أهل الريبة ، في مصر كان أو غير مصر ، في بلاد الشرك كان أو في بلاد الإسلام ، ليلًا كان أو نهاراً ؛ فمتى فعل ذلك كان محارباً . » « 2 »
وظاهر كلامه انحصار المحارب فيمن ذكره .
وقال في المبسوط : « الذي رواه أصحابنا : أنّ المراد بها كلّ من شهّر السلاح وأخاف الناس في برّ كانوا أو في بحر ، وفي البنيان أو في الصحراء . . . » « 3 »
وقال ابن حمزة رحمه الله في كتاب الجهاد : « المحارب : كلّ من أظهر السلاح من الرجال أو النساء ، في أيّ وقت وأيّ موضع يكون . » « 4 »
وقال القاضي ابن البرّاج رحمه الله : « من كان من أهل الريبة وجرّد سلاحاً في برّ أو بحر ، أو في بلد أو في غير بلد ، في ديار الإسلام أو في ديار الشرك ، ليلًا أو نهاراً ، كان محارباً . » « 5 »
وقال يحيى بن سعيد الحلّيّ رحمه الله في كتاب الجهاد : « والمسلم المحارب من شهّر السلاح
هامش
( 1 ) - المراسم العلويّة ، ص 253 .
( 2 ) - النهاية ، ص 720 .
( 3 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 47 - وراجع في هذا المجال : كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 457 و 458 ، مسألة 1 ؛ مضافاً إلى ما ذكره في مسألة 8 ، صص 464 و 465 .
( 4 ) - الوسيلة ، ص 206 ؛ وراجع أيضاً : ص 424 .
( 5 ) - المهذّب ، ج 2 ، ص 553 .