تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
في برّ أو بحر ، سفراً أو حضراً ، ليلًا أو نهاراً ، رجلًا أو امرأة . » « 1 » وقال العلّامة رحمه الله : « المحارب من جرّد السلاح لإخافة الناس في برّ أو بحر ، ليلًا كان أو نهاراً ، في مصر وغيره ، وسواء كان في العمران أو في البراري والصحاري ، وعلى كلّ حال . » « 2 » وقال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « ويتحقّق المحارب بتجريد السلاح ، أي : آلة الحرب والقتل وما يقاتل به ويضرب به مطلقاً ، وإن كان عصاً أو حجراً يقصد إخافة الناس ، كما يفهم من شرح الشرائع . والظاهر أنّه لا بدّ من صدق المحارب عرفاً ، فلا بدّ من إظهار السلاح العرفيّ وإخافة الناس بالفعل لأخذ ماله بحيث لو منعوه لقتلهم ، لا مجرّد أخذ ما يمكن أن يضرب به أحد بقصد ذلك ، وإن لم يظهر السلاح العرفيّ ، أو ظهر ولكن ما أخاف ، أو أخاف ولكن لا لقصد أخذ المال ، بل لمجرّد المزاح والامتحان ونحو ذلك ، كما يفهم من شرح الشرائع . » « 3 » وقال في موضع آخر في تحقيق معنى المحارب ما هذا لفظه : « وأظنّ أنّه ليس بالعموم الذي نقلناه سابقاً . والمتبادر مطلقاً قاطع الطريق الذي يفسد ، كما فهم من صحيحة محمّد [ بن مسلم ] المتقدّمة ، وأنّه إنّما يكون ذلك بعد صدور ذلك منهم ، لا كلّ من جرّد وأخذ السلاح وقصد إخافة الناس وإن لم يفعل شيئاً ولم يخوّف أصلًا ، أو كان في بلد بين الناس . ولكن إذا وقع منه القطع والقتل والأخذ والفساد في البلاد ، يكون قاطع الطريق . » « 4 »
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع ، ص 241 . ( 2 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 379 ، الرقم 6893 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 286 و 287 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ص 297 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 509 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي