أحرب فلاناً : دلّه على ما يغنمه من العدوّ ، و - الحربَ : هيّجها . تحارب واحترب القومُ :
أوقدوا نارَ الحرب . الحرب ( ج : حُرُوب ) : المقاتلة والمنازلة . تقول : « وقعت بينهم حرب » مؤنّثة وقد تذكّر ، وتصغيرها : حُريب . . . رجلٌ حربٌ : شجاع شديد المقاتلة . يقال : « أنا حربٌ لمن يحاربني » أي عدوّه . دار الحرب : بلاد الأعداء ، وأهلها : الحربيّون . الحَرَب :
الهلاك والويل . . . . حَرِبَ - حَرَباً : اشتدّ غيظه فهو حَرِب . حَرّب : أغضبه . احرنبى احرنباءً :
تهيّأ للغضب والشرّ . الحَرِب ( ج : حَرْبى ) : الشديد الغيظ . » « 1 »
وقد ظهر ممّا نقلناه من كلام الماتن رحمه الله أنّه يعتبر في صدق المحاربة أمران ، أحدهما : تجريد السلاح ، وثانيهما : قصد إخافة الناس . وقد سبقه في ذلك جمع من أكابر المتقدّمين ، كما أنّه تبعه جمع من المتأخّرين . وبالجدير أن ننقل هنا جملة من عبارات علماء الفريقين حتّى يتّضح الأمر ويُنقّح .
قال المفيد رحمه الله : « وأهل الدغارة « 2 » إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام وأخذوا الأموال ، كان الإمام مخيّراً فيهم ، إن شاء قتلهم بالسيف ، وإن شاء صلبهم حتّى يموتوا ، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره . » « 3 »
ولا يخفى أنّ عبارته لا تعطي حصر المحارب فيمن ذكره .
وقال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله في كتاب الجهاد : « وإن كانوا محاربين - وهم الذين يخرجون عن دار الأمن لقطع الطريق وإخافة السبيل والسعي في الأرض بالفساد - فعلى سلطان الإسلام . . . » « 4 »
وقال سلّار بن عبد العزيز الديلميّ رحمه الله : « والمجرِّد للسلاح في أرض الإسلام والساعي
هامش
( 1 ) - المنجد ، ص 124 .
( 2 ) - دغَره : دفعه . دغَر عليه : هجم عليه .
( 3 ) - المقنعة ، ص 804 .
( 4 ) - الكافي في الفقه ، ص 251 .