تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

إحداث ما تنقص به قيمة المسروق عن النصاب

نبحث عن المسألة ضمن مطلبين ، وهما :

المطلب الأوّل : في إحداث النقصان قبل الإخراج من الحرز

لم يتعرّض لهذا الأمر أكثر أصحابنا المتقدّمين وكثير من المتأخّرين ، إلّا أنّه لا خلاف ولا إشكال بين من تعرّض له في أنّ إحداث ما يوجب نقص القيمة عن حدّ النصاب في داخل الحرز ، يوجب عدم قطع السارق وإن كان ضامناً لما أحدثه من النقص فيه . قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط : « فإن كان في الحرز شاة قيمتها ربع دينار فذبحها فنقصت قيمتها ثمّ أخرجها ، فلا قطع عليه ، لأنّ القطع على من يخرج من الحرز نصاباً كاملًا ، وهذا ما أخرج النصاب ، فلهذا لم نقطعه . » « 1 » ونحوه كلام ابن إدريس في السرائر والقاضي ابن البرّاج رحمهما الله في كتابيه . « 2 » وقال في الخلاف : « إذا نقب ودخل الحرز فذبح شاة ، فعليه ما بين قيمتها حيّة ومذبوحة ، فإن أخرجها بعد الذبح ، فإن كان قيمتها نصاباً فعليه القطع ، وإن كان أقلّ من نصاب فلا قطع عليه ؛ وبه قال الشافعيّ وأبو يوسف . وقال أبو حنيفة ومحمّد : لا قطع عليه ،
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 28 . ( 2 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 498 - المهذّب ، ج 2 ، ص 540 - جواهر الفقه ، ص 228 ، مسألة 789 .