تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أن يقطعا كمال المسافة دفعة وأن يقطعاها على التعاقب ، فإنّ الصادر عن كلّ واحد منهما ليس هو الصادر عن الآخر ، بل وجد المجموع منهما ، وإن سوّغناه فالقطع على الخارج ، لظهور الفرق حينئذٍ بين وقوع القطع « 1 » منهما دفعة أو على التعاقب . » « 2 » ولقد تصدّى الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله لتوضيح كلامه ، وحيث إنّ عبارة كشف اللثام الموجود عندنا مغلوطة ومصحّفة « 3 » ننقل كلامه من الجواهر ، حيث قال : « وفي كشف اللثام : يعني لا خلاف في أنّه إن أخرجاه دفعة من كمال الحرز قُطعا ، فإن امتنع وقوع مقدور واحد من قادرين ، كان لكلّ منهما فعل غير فعل الآخر ، وبمجموع الفعلين كمل الإخراج من الحرز ، وكذا في المسألة ، فعليهما القطع كما عليهما هناك ، وإن ساغ أمكن الفرق بأنّهما إذا أخرجاه دفعة ، فعل كلّ منهما كمال الإخراج بخلافهما هنا . » « 4 » ولقد أجاد الشهيد الثانيّ رحمه الله حيث أورد عليه بقوله : « ولا يخفى ضعف هذا البناء في الأمرين معاً ، فإنّ المعتبر في الإخراج ، المتعارف لا الواقع في اصطلاح بعض المتكلّمين الذي يرجع مدركه إلى مجرّد الظنّ . » « 5 »

القول الخامس : التفصيل في المسألة بين أحوال الوضع في النقب ،

وهي ثلاثة على ما ذكره المحقّق الأردبيليّ رحمه الله ، فإنّه قال : « ويمكن أن يقال : يقطع الأوّل ، لأنّه أخرجه عن الحرز بالكلّيّة ، إذ النقب ليس بحرز ، فإنّ الحرز ما وراءه وهو ظاهر ، فإنّ الحرز بعد الحائط والنقب في الحائط وهو ليس بحرز ؛ هذا إذا أدخل كلّه في النقب بحيث ما بقي شيء منه في داخل الدار ، وإن لم يُدخله كان القطع على الثاني . وإن أخرج بعضه من الدار وبقي
هامش
( 1 ) - يريد بذلك قطع المسافة . ( 2 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 232 ، مسألة 86 . ( 3 ) - راجع : كشف اللثام ، ج 2 ، ص 424 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 558 . ( 5 ) - مسالك الأفهام ، المصدر السابق .