ثمّ بقيت هنا مسائل نذكرها من خلال الفروع الآتية :
الفرع الأوّل : في كيفيّة القطع
ذكر الشيخ الطوسيّ رحمه الله كلاماً مبسوطاً في المبسوط حول كيفيّة القطع ، ولا بأس بنقله هنا : « فإذا قدّم السارق للقطع ، أجلس ولا يقطع قائماً ، لأنّه أمكن له ، وضبط حتّى لا يتحرّك فيجنى على نفسه ، وتشدّ يده بحبل وتمدّ حتّى يتبيّن المفصل ، وتوضع على شيء - لوح أو نحوه - فإنّه أسهل وأعجل لقطعه . ثمّ يوضع على المفصل سكّين حادّة ويدقّ من فوقه دقّة واحدة حتّى تنقطع اليد بأعجل ما يمكن . وعندنا يفعل مثل ذلك بأصول الأصابع إن أمكن أو يوضع على الموضع شيء حادّ ويمدّ عليه مدّة واحدة ، ولا يكرّر القطع فيعذّبه ، لأنّ الغرض إقامة الحدّ من غير تعذيب ، فإن علم قطع أعجل من هذا قطع به . » « 1 »
أقول : ولا ضير فيما ذكره رحمه الله وإن لم نجده في كتبنا الروائيّة . ولقد أجاد رحمه الله في قوله :
« فإن علم قطع أعجل من هذا قطع به » .
واليوم قد أعدّت منظّمة القضاء ماكنة خاصّة لذلك تعمل بسهولة وسرعة ، كما أنّه يعمل للمقطوع عمليّة جرّاحيّة بعد القطع بغية الإسراع في اندمال الجراحة وعدم سريانها بإفساد العضو أو بقيّة الأعضاء .
الفرع الثاني : في تخدير العضو أو النفس
هل يجوز للسارق أن يخدّر العضو قبل القطع أو يبنّج نفسه حتّى لا يتألّم أو لا يجوز
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 35 - وراجع في هذا المجال : المهذّب ، ج 2 ، ص 545 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 370 ، الرقم 6875 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 428 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 529 .