والمحقّق الأردبيليّ ، والفاضل الأصفهانيّ رحمهم الله . « 1 »
واستدلّ له - مضافاً إلى ما مرّ من حسنة محمّد بن قيس - بأنّه قطع مساوي اليمين ، فسقط القطع لاستيفاء مساوي الحقّ منه ، ولئلّا يبقى بغير يدين حيث تقدّمت عناية الشارع ببقاء الواحدة .
ولكن أورد عليه بمنع مساواته للحقّ .
القول الثاني : إنّه لا يسقط قطع اليمين ؛
وهذا ما قوّاه الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط ، قال : « إذا وجب قطع يمين السارق فأخرج إلى القاطع يساره فقطعها ، قال قوم : إن قطعها القاطع مع العلم بأنّها يساره وأنّه لا يجوز قطعها مكان يمينه ، فإنّ القطع عن يمينه لا يسقط بقطعها وعلى القاطع القود ويقطع يمين السارق ، لأنّ يساره قد ذهبت في غير القطع بالسرقة . فإن قال القاطع : دهشت وما علمت أنّها يساره أو علمتها يساره لكنّي ظننت أنّ قطعها يقوم مقام اليمين ، فلا قود على القاطع ، وعليه الدية ، ويقطع يمين السارق ؛ وقال قوم : لا يقطع . والأوّل أقوى ، لأنّ يساره ذهبت بعد وجوب القطع في يمينه كما لو ذهبت قصاصاً . ومن قال يسقط القطع عن يمينه قال : لأنّ اعتقاد القاطع أنّه يقطعها بالسرقة مكان يمينه ، شبهة يسقط القطع عن يمينه . » « 2 »
وهذا القول هو مختار العلّامة في الإرشاد والتحرير وصاحب الجواهر رحمهما الله . « 3 »
هامش
( 1 ) - راجع : المقنع ، ص 445 - من لا يحضره الفقيه ج 4 ، ص 45 ، ذيل ح 156 - الجامع للشرائع ، ص 561 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 255 ، مسألة 109 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 541 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 489 ، مسألة 6 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 310 ، مسألة 246 - مرآة العقول ، ج 23 ، صص 345 و 346 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 259 - كشف اللثام ، ج 2 ، صص 429 و 430 .
( 2 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 39 .
( 3 ) - راجع : إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 184 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 371 ، الرقم 6877 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 541 و 542 .