تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
للكلينيّ إلى « ابن أبي نجران » سندين - كما لاحظت - وليس « سهل » في السند الأوّل . وأمّا الشيخ الطوسيّ رحمه الله فقد روى الحديث بطريق واحد ، وحيث كان فيه : « سهل بن زياد » فطريقه ضعيف على المشهور . وروى نحوه في المستدرك عن الدعائم مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام . « 1 » وكلّ من عبّر عن الحديث بالضعيف ، لم يظفر على ما نقله الكلينيّ رحمه الله . والرواية وإن وردت فيمن قطعت يساره بالغلط والخطأ ، إلّا أنّ كلامه عليه السلام : « لا تقطع يمينه قد قطع شماله » يشمل المقام ممّا كان قطع اليسرى في مقام إقامة الحدّ في السرقة ، ولا نتعدّى عن ذلك إلى مورد قطع اليسار في القصاص وغيره ، وعلى هذا فلا خصوصيّة للخطأ في هذا المقام . نعم ، يبقى حينئذٍ الإشكال في الجمع بين الاقتصاص من الحدّاد وبين عدم قطع اليمنى من السارق ؛ وكيف كان فهذه شبهة ومعها لا يمكن الجزم بقطع اليمين منه .

المطلب الثاني : في القطع للاشتباه

لو اعتقد الحدّاد بأنّها يمينه فقطعها ثمّ بان أنّها اليسرى ، فلا قود على الحدّاد بلا إشكال ولا خلاف ، بل ذكروا أنّ عليه الدية ، ولكنّه اختلف الأصحاب في أنّه هل تقطع يمنى السارق أم لا ؟ ولهم في ذلك ثلاثة أقوال ، وهي :

القول الأوّل : إنّه لا يقطع ؛

وهذا مقولة الصدوق في المقنع والفقيه ، وابن سعيد الحلّيّ ، وابن الجنيد - على ما نسبه إليه العلّامة في المختلف مع اختياره قوله - وفخر الإسلام في الإيضاح ، والمحقّق الخمينيّ ، والمحقّق الخوئيّ ، وإليه مال المحدّث المجلسيّ ،
هامش
( 1 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 6 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 18 ، ص 127 .