الأمر الخامس : في عمد الحدّاد وخطئه
قال المحقّق رحمه الله :
« ولو قطع الحدّاد يساره مع العلم ، فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة . ولو ظنّها اليمين فعلى الحدّاد الدية . وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا ؛ لتعلّق القطع بما قبل ذهابها . وفي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال : لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله . » « 1 »
نبحث عن هذا الأمر ضمن مطلبين ، وهما :
المطلب الأوّل : في القطع العمديّ
لا إشكال في أنّه لو قطع الحدّاد - الذي يحدّ السارق ويقطع يده بأمر الحاكم - يسار السارق عمداً وعن قصد ، فعل أمراً حراماً ، وكذا لا إشكال ظاهراً في أنّه يجوز للسارق أن يقتصّ منه بقطع يساره أو يعفو أو يصطلح بأخذ الدية ، وذلك لإطلاق أو
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 164 .