الأمر الرابع : في توبة السارق
قال المحقّق رحمه الله :
« ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتّم لو تاب بعد البيّنة . ولو تاب بعد الإقرار ، قيل : يتحتّم القطع ، وقيل :
يتخيّر الإمام في الإقامة والعفو على رواية فيها ضعف . » « 1 »
ونبحث عن هذا الأمر ضمن مطلبين :
المطلب الأوّل : في توبة السارق قبل الثبوت
لا نعرف إشكالًا ولا خلافاً بين الأصحاب في أنّه إذا تاب السارق قبل ثبوت السرقة عليه ، لسقط الحدّ عنه ، كما هو الأمر في سائر الحدود ، بل قد ادّعي الإجماع على ذلك « 2 » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . » « 3 »
واستدلّ على ذلك - مضافاً إلى الإجماع - بالأخبار التالية :
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 164 .
( 2 ) - راجع : كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 468 ، مسألة 13 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 524 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 539 .