تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
في الشرائع وعبارة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية ، فبملاحظتهما يظهر أنّ قول الماتن رحمه الله : « وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله » جملة معترضة بين أجزاء كلام الشيخ رحمه الله في النهاية . وعلى هذا فما ذكره الماتن رحمه الله بعد ذلك من قوله : « ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى . . . » تتمّة لعبارة النهاية لا المبسوط . وبذلك يظهر سهو صاحب الجواهر رحمه الله هنا في شرح عبارة الشرائع ، حيث قال : « ولو سرق ولم يكن له يد لا يمنى ولا يسار ، فعن المبسوط أيضاً : قطعت رجله اليسرى ، لما عرفت . » « 1 » وأيضاً حقيق أن ننبّه القرّاء الكرام على مطلب آخر ، وهو أنّ عبارة المحقّق رحمه الله في النافع هكذا : « . . . ولو لم يكن يسار قطع اليمنى ، وفي الرواية : لا يقطع . وقال الشيخ في النهاية : ولو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس ، وفي الكلّ تردّد . » « 2 » فإنّه بملاحظة ما نقلناه سابقاً عن النهاية يظهر أنّ قول الشيخ رحمه الله : « ولو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى » كان في مورد سرق السارق وليس له اليمنى بسبب قطعها في القصاص أو غيره ، فإنّه قال : تقطع يده اليسرى ، فإن لم تكن له اليسرى أيضاً ، قطعت رجله اليسرى ؛ مع أنّه يستفاد من العبارة المذكورة في النافع أنّ رأي الشيخ رحمه الله في النهاية هو أنّه لو كان للسارق يمين ولم يكن له يسار ، تقطع رجله اليسرى ، وهذا خلاف عبارته في النهاية . والظاهر وجود السقط في عبارة النافع ، وتعرف مواضع السقط بمراجعة عبارة الشرائع . ومن المؤسف عليه أنّه لم يتفطّن لذلك أكثر شرّاح كتاب المختصر النافع « 3 » ، بل هم تخيّلوا أنّ قول الشيخ رحمه الله كان في مورد وجود اليد اليمنى وعدم وجود اليد اليسرى . أجل ، الظاهر تفطّن أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي رحمه الله لذلك ، حيث قال في شرح عبارة النافع : « قال في النهاية : ولو لم يكن يسار قطعت . . . » ما هذا نصّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 538 . ( 2 ) - المختصر النافع ، ص 225 . ( 3 ) - راجع : التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 387 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 582 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 140 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 373 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي