الأمر الثاني : في عادم اليد اليسرى
قال المحقّق رحمه الله :
« ولو لم يكن له يسار ، قال في المبسوط : قطعت يمينه ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
لا تقطع ؛ والأوّل أشبه . » « 1 »
اختلف الأصحاب رحمهم الله في أنّه إذا لم تكن للسارق اليد اليسرى ، فهل تقطع يمناه أو لا على قولين ، وهما :
القول الأوّل : إنّها تقطع ؛
وهذا ما ذهب إليه الشيخ الطوسيّ رحمه الله ، حيث قال في الخلاف :
« إذا سرق ويساره مفقودة أو ناقصة ، قطعت يمينه ؛ وبه قال الشافعيّ . وقال أبو حنيفة :
إن كانت يساره مفقودة أو ناقصة نقصاناً ذهب به معظم المنفعة ، كنقصان إبهام أو إصبعين ، لم تقطع يمينه ، وإن كانت ناقصة إصبع واحدة ، قطعنا يمينه . وهكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها ، لم تقطع رجله اليسرى . دليلنا : الظواهر كلّها ولم يفرّق فيها . » « 2 » ونحوه ما ذكره في المبسوط . « 3 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 164 .
( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 442 ، مسألة 38 .
( 3 ) - راجع : المبسوط ، ج 8 ، ص 39 .