المطلب الرابع : في العضو الزائد
أوّل من تعرّض لصور مسألة زيادة العضو الذي يقطع في السرقة - على ما ظفرنا به - هو العلّامة الحلّيّ رحمه الله ، حيث قال : « السادس : لو كانت له إصبع زائدة ، فإن كانت خارجة عن الأربع ، بقيت على حالها ، وإن كانت ملتصقة بإحداها ، فالأقرب ترك قطع الأصليّة إذا لم يمكن إبقاء الزائدة إلّا بها ، ولو أمكن قطع بعض الأصليّة ، قطع . » « 1 » وقال أيضاً : « ولو كان على معصم واحد كفّان ، قطعت أصابع الأصليّة . » « 2 » ونحوه ما ذكره في القواعد . « 3 »
أقول : الصور المتصوّرة في المقام ثلاثة ، وهي :
الصورة الأولى : لو كان له إصبع زائدة خارجة عن الأربع
وكانت متميّزة عن غيرها ، فلا تقطع الزائدة ، لعدم الموجب ، وكذا الكلام فيما إذا كان للسارق على يده اليمنى التي هي محلّ القطع كفّان وكانت الأصليّة متميّزة عن الزائدة ، فتقطع الأصابع الأربع من الكفّ الأصليّة دون الزائدة ، وهذا وجهه واضح .
الصورة الثانية : مثل السابقة ، إلّا أنّ الزائدة غير متميّزة عن الأصليّة ،
فهل يثبت الخيار بينهما أو يشكل القطع ، لأنّ أحدهما أصليّ والآخر زائد ، فالأوّل يجب قطعه ، والآخر يحرم ، وهما مشتبهان ؟
ذهب الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله إلى الأوّل ، سواء كانت الزيادة في الكفّ أو الإصبع « 4 » ، وذكر المحقّق الأردبيليّ رحمه الله أيضاً في مسألة الكفّ الزائدة أنّه مع عدم الامتياز يمكن
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 370 ، مسألة 6876 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 371 ، مسألة 6877 .
( 3 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 566 .
( 4 ) - راجع : كشف اللثام ، ج 2 ، صص 429 و 430 .