رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ اليد الشمال سرق ، قال : تقطع يده اليمنى على كلّ حال . » « 1 »
القول الثاني : لا تقطع اليمنى ؛
وهذا ما ذهب إليه أبو عليّ الإسكافيّ رحمه الله على ما نسب إليه العلّامة رحمه الله في المختلف ، حيث قال : « قال ابن الجنيد : القطع عن يمين السارق وإن كانت شلّاء . فإن كانت يساره شلّاء ، لم تقطع يمينه ولا رجله ، وكذلك لو كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق ، لم تقطع يمينه وحبس في هذه الأحوال وأنفق عليه من بيت مال المسلمين إن كان لا مال له . » « 2 » ثمّ مال العلّامة رحمه الله إلى هذا الرأي حيث قال :
« وهو وجه ، لأنّ الشلّاء كالمعدومة حيث لا انتفاع بها ، ولو كانت يساره مقطوعة ، لم تقطع يمينه ، وكذا لو كانت شلّاء . » « 3 » ولكنّه ردّ هذا الكلام في مسألة أخرى ، فراجع . « 4 »
واستدلّ لكلام ابن الجنيد رحمه الله بأمرين :
أإنّ اليد اليسرى الشلّاء كالمعدومة ، فلو قطعت اليمنى يبقى السارق بلا يدين ، وقد عهد من حكمة الشارع إبقاء يده الواحدة ، ومن ثمّ انتقل في السرقة الثانية إلى قطع رجله ولم تقطع يده الأخرى ، وقد نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام في صحيحة زرارة أنّه قال :
« إنّي لأستحيي من ربّي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته » « 5 » ونحوه ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 6 » .
ب ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن المفضّل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلّاء ، لم تقطع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 28 ، ص 266 .
( 2 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، صص 242 و 243 ، مسألة 93 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ص 243 .
( 4 ) - راجع : نفس المصدر ، صص 250 و 251 ، مسألة 104 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 5 منها ، ح 12 ، صص 258 و 259 .
( 6 ) - راجع : نفس المصدر ، ح 9 ، ص 258 .