يمينه ولا رجله ، وإن كان أشلّ ثمّ قطع يد رجل قصّ منه ، يعني : لا يقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص . » « 1 »
والحديث مضافاً إلى إرساله ، ضعيف ب : « المفضّل بن صالح » المكنّى بأبي جميلة ، وقد ضعّفه النجاشيّ في ترجمة جابر بن يزيد « 2 » ، وقال العلّامة في حقّه : « ضعيف كذّاب يضع الحديث ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام . » « 3 »
أقول : أمّا التمسّك بما تقدّم من التعليل في صحيحة زرارة وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ونحوهما ، فقد ذكرنا سابقاً أنّ استفادة قاعدة كليّة منها حتّى يتمسّك بها في الموارد المختلفة مشكل ، وعلى فرض التعدّي عن موردها ، فلا بدّ من رفع اليد عنه هنا ، وذلك لوجود صحيحة عبد اللّه بن سنان في المقام . وعلى هذا فما نسب إلى ابن الجنيد رحمه الله شاذّ ، ومستنده مع ضعفه قاصر عن المقاومة لما قابله من العمومات وخصوص الصحيحة .
المطلب الثالث : في شلل اليدين
من جميع ما ذكرناه في المطلبين السابقين ، يظهر حكم ما لو كانت يداه شلّاءين ، وأنّه تقطع اليمنى على كلّ حال . أجل ، على قول ابن الجنيد رحمه الله يلزم عدم جواز قطع اليمنى في هذه الصورة أيضاً . وأمّا ما ذكره في المسالك من أنّه يلزم ذلك على قوله بطريق أولى « 4 » ، ففيه تأمّل وإشكال ، وذلك لأنّ ابن الجنيد رحمه الله أيضاً - كما مرّ قوله - يرى قطع اليد اليمنى فيما إذا كانت اليمنى شلّاء ، وإنّما خالف فيما إذا كانت اليد اليسرى شلّاء فقط ، فلا وجه للأولويّة .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 11 منها ، ح 2 ، صص 266 و 267 .
( 2 ) - راجع : رجال النجاشيّ ، ص 128 ، الرقم 332 .
( 3 ) - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، ص 407 ، الرقم 1648 .
( 4 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 520 .