اليمنى أو اليسرى ، قطعت يمناه على أيّ حال كانت . » « 1 »
واستدلّ على مقولة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط بالأمور التالية :
أالأصل .
ب إنّ الحدّ إذا لم يشتمل على القتل ، يتعيّن فيه الاحتياط في الاحتفاظ ، والتقدير حصول الخطر من القطع ، فيسقط احتياطاً في بقاء النفس ؛ استدلّ به العلّامة رحمه الله في المختلف . « 2 »
ج عدم معلوميّة شمول العمومات لمثل محلّ الفرض ، أعني : خوف التلف على النفس ، لاختصاصها بحكم التبادر باليد الصحيحة أو الشلّاء التي لا يخاف بقطعها تلف النفس المحترمة ؛ استدلّ به السيّد الطباطبائيّ رحمه الله ثمّ قال : « وعليه يحمل الصحيحان بتخصيصهما بالشلل المأمون مع قطعه على النفس ، وكذا الكلام في الإجماعين المنقولين ، مع وهن ثانيهما برجوع الناقل له عنه في المبسوط . » « 3 » وبمثله قال في الجواهر ، ثمّ قال : « فلا يكون حينئذٍ خلاف في المسألة . » « 4 »
أقول : التقييد المذكور ، وإن كان له موضوع في الأعصار السابقة ، إلّا أنّه لا محلّ له في هذه الأزمنة ، وذلك لإمكان إجراء العمليّة الجرّاحيّة للمقطوع بسهولة كي لا يؤدّي القطع إلى تلف النفس ونحوها . وعلى هذا فما ذهب إليه المشهور من وجوب قطع اليمنى وإن كانت شلّاء ، هو المتعيّن .
ثمّ إنّه على فرض خوف التلف على النفس بقطع اليمين الشلّاء ، فهل يترك القطع أصلًا
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المصدر السابق ، ح 2 ، صص 130 و 131 .
( 2 ) - راجع : مختلف الشيعة ، المصدر السابق .
( 3 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 139 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، المصدر السابق .