الخلاف في موضعين من كتاب الخلاف والغنية والسرائر والرياض والجواهر « 1 » ، وإليك كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله حيث قال : « قد بيّنّا أنّ السارق إذا سرق رابعاً ، قتل في الرابعة ، ولا يتقدّر فيما زاد عليه حكم . وقال جميع الفقهاء : بعد الرابعة لا قطع ، وإنّما يعزّر . وقال عثمان بن عفّان وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّه يقتل في الخامسة ؛ وبه قال عمر بن عبد العزيز . دليلنا : ما قدّمناه من إجماع الفرقة ؛ وروى جابر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أتي برجل سرق في الخامسة فقتله ، وفي بعضها : فأمر بقتله ، قال جابر : فانطلقنا به فقتلناه ، ثمّ جرّرناه وألقيناه في بئر ، ورمينا عليه الحجارة . » « 2 »
أجل ، يظهر من المحقّق الأردبيليّ رحمه الله الاستشكال في القتل حيث قال : « . . . وإن كان دليل القتل غير صحيح ، مع أنّه أمر عظيم لكنّه موافق لفتواهم ، فإن لم يكن إجماع يمكن خلافه فيقطع أيضاً إن وجد شرائطه - فتأمّل - في الحبس أيضاً . » « 3 » ونحوه كلام المحقّق الخوانساريّ رحمه الله ، فإنّه بعد نقل رواية سماعة الدالّة على قتل السارق المذكور ، قال : « وأمّا القتل المذكور فيها بعد السرقة في السجن ، فمحلّ إشكال من جهة أنّه تهجّم في الدماء . » « 4 »
وتدلّ على قتل من سرق في السجن بعد إجراء الحدّ عليه ثلاث مرّات ، الأخبار التالية :
1 - موثّقة سماعة ، قال : « قال : إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل . » « 5 »
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 437 ، مسألة 30 - غنية النزوع ، ص 432 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 489 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 131 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 534 .
( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 438 و 439 ، مسألة 32 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 258 .
( 4 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 157 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، ح 4 ، ج 28 ، ص 256 ؛ وكذا الباب 4 منها ، ح 3 ، ص 252 - مستدرك الوسائل ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، ح 4 ، ج 18 ، ص 124 .