تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
2 - مرسلة الصدوق رحمه الله ، قال : « وروي أنّه إن سرق في السجن قتل . » « 1 » 3 - خبر دعائم الإسلام ، وفيه : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أتي به في الثالثة بعد أن قطع يده ورجله في المرّتين ، خلّده في السجن وأنفق عليه من فيء المسلمين ، فإن سرق في السجن قتله . » « 2 » أقول : إنّ الحكم المذكور - كما لاحظت - متّفق عليه عند الأصحاب ، وبذلك يرتفع ما استشكله المحقّق الأردبيليّ رحمه الله . نعم ، لو لم يكن إجماع في البين أمكن الإشكال في الحكم ، وذلك لخلوّ النصوص الكثيرة المعتبرة الدالّة على مراتب عقوبة السارق عن حكم السرقة في المرتبة الرابعة ، والتهجّم في الدماء مستنداً إلى موثّقة واحدة ومرسلتين مشكل . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الحكم بقتله هو مقتضى صحيحة يونس عن أبي الحسن الماضيّ عليه السلام ، قال : « أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة . » « 3 » وذلك لأنّه بعد رفع اليد عن مقتضاها بالنسبة إلى السرقة الثالثة - حيث إنّ حكمه تخليد السارق في السجن بالنصوص الخاصّة وبالإجماع - يعمل بها فيمن ارتكب بالسرقة في المرّة الرابعة من دون مانع ولا رادع يصلح تقييدها . لا يقال : إنّ مقتضى الصحيحة هو قتل السارق في المرّة الثالثة وإن لم تكن السرقة بحدّ النصاب ، لأنّا نقول : ظاهرها أنّ الحكم يترتّب على ارتكاب الكبائر الموجبة للحدّ لا مطلق الكبائر ، فيلزم أن يكون المسروق بقدر النصاب مع وجود سائر شرائط ثبوت الحدّ . وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله في بيان وجه جواز القتل في قوله : « مؤيّداً بما دلّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 5 منها ، ح 11 ، ص 258 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل ، المصدر السابق ، الباب 5 منها ، ح 3 ، ص 126 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 19 ؛ وراجع أيضاً : الباب 20 من أبواب حدّ الزنا ، ح 3 ، ص 117 .