مؤخّر القدم والعقب ؛ ذهب إلى هذا القول أكثر القدماء ، منهم الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط والخلاف ، وجمع من المتأخّرين ، منهم العلّامة رحمه الله في تلخيص المرام على ما نسب إليه السيّد الطباطبائيّ رحمه الله « 1 » ، وحيث إنّ ظاهر عباراتهم مختلفة في إفادة هذا المعنى ، فلا بدّ لنا أن ننقل كلمات بعضهم بما يلي أمره :
قال الصدوق رحمه الله : « فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم . » « 2 »
وقد مرّ في الأمر السابق عن السيّد المرتضى رحمه الله أنّه قال : « وفي الرجل يقطع من صدر القدم ويبقى له العقب » مدّعياً على ذلك الإجماع المتردّد . « 3 »
وكذا مرّ قول الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف مع دعواه الإجماع : « ومن الرجل عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم ، يترك له ما يمشي عليه . » « 4 »
وقال في المبسوط : « فإذا سرق ثانياً ، قطعت رجله اليسرى إجماعاً ، إلّا عطا فإنّه قال :
يقطع يده اليسرى . . . فإذا تقرّر وجوب القطع فإنّ القطع عندنا من أصول الأصابع في اليد ، وفي الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم ويترك له ما يمشي عليه ، وعندهم من الكوع ، وهو المفصل الذي بين الكفّ والذراع ، والمفصل الذي بين الساق والقدم . . . » « 5 »
وقال ابن زهرة رحمه الله : « وموضع القطع في اليدين من أصول الأصابع ، ويترك له الإبهام ، وفي الرجل عند معقد الشراك ، ويترك له مؤخّر القدم والعقب ، بدليل إجماع الطائفة ، وأيضاً فما اعتبرناه مجمع على وجوب قطعه ، وليس على قطع ما زاد عليه دليل . » « 6 »
هامش
( 1 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 133 .
( 2 ) - المقنع ، ص 445 .
( 3 ) - راجع : الانتصار ، ص 528 ، مسألة 293 .
( 4 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 437 ، مسألة 31 .
( 5 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 35 .
( 6 ) - غنية النزوع ، ص 432 .