اليسرى من أصل الساق وترك له مؤخّر القدم ليعتمد عليه عند قيامه في الصلاة . » « 1 »
وقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية : « فإن سرق - بعد قطع يده - من حرز المقدار الذي قدّمنا ذكره ، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ويترك عقبه ليعتمد عليها في الصلاة . » « 2 »
ونحوهما كلام سلّار بن عبد العزيز الديلميّ والحسن بن الفضل الطبرسيّ رحمهما الله . « 3 » ولعلّه إلى هذا القول ذهب القاضي ابن البرّاج رحمه الله ، حيث قال : « فإن سرق ثانياً ، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق عند معقد الشراك من ظهر القدم ، وترك له ما يعتمد عليه » « 4 » ، وإن كان في عبارته نحو اغتشاش حيث جمع بين قوله : « أصل الساق » وقوله : « عند معقد الشراك من ظهر القدم . »
وهذا القول ظاهر كلام الماتن رحمه الله هنا وفي النافع « 5 » ، وإليه ذهب العلّامة في أكثر كتبه ، والشهيدان ، والمحدّث الكاشانيّ ، والمحقّق الخوئيّ رحمهم الله « 6 » ، بل ظاهر الأخيرين كون الإجماع على ذلك .
القول الثاني : إنّه لا تقطع رجله من أصل الساق ،
بل تقطع ما دون ذلك بحيث يبقى له
هامش
( 1 ) - المقنعة ، ص 802 .
( 2 ) - النهاية ، ص 717 .
( 3 ) - راجع : المراسم العلويّة ، ص 261 - مجمع البيان ، ج 2 ، ص 192 .
( 4 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 545 .
( 5 ) - راجع : شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 163 - المختصر النافع ، ص 225 .
( 6 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 565 و 566 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 184 - تبصرة المتعلّمين ، ص 197 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، صص 253 - 255 ، مسألة 108 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 368 ، الرقم 6871 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 284 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 97 ، مسألة 548 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 302 - 304 ، مسألة 239 .