تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من أبي الوليد محمّد بن أحمد مائة وعشرين ألف دينار وجوهراً بأربعين ألف دينار 7 مصادرة وسيّره إلى بغداد من سامراء ، وكانت وفاته في 240 الهجريّة . وأمّا زُرقان صاحب ابن أبي دؤاد فلعلّه أبو جعفر الزيّات المحدّث . » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار التي يجدها المتتبّع في مظانّها . « 2 » وأمّا العامّة ، فيظهر من كلمات مصنّفيهم أنّ محلّ القطع عندهم هو اليد اليمنى من الكوع ، وهو مفصل الزند ، والظاهر عدم الخلاف بينهم في ذلك ؛ قال شمس الدين السرخسيّ : « قال فقهاء الأمصار رضي اللَّه عنهم : المستحقّ قطع اليد اليمنى من الرّسغ ؛ وقال الخوارج : إلى المنكب ، لأنّ اليد اسم للجارحة من رؤوس الأصابع إلى الآباط ؛ وقال بعض الناس : المستحقّ قطع الأصابع فقطّ ، لأنّ بطشه كان بالأصابع ، فتقطع أصابعه ليزول تمكّنه من البطش بها ، وهو مخالف للنصّ ، والمنصوص قطع اليد ، وقطع اليد قد يكون من الرّسغ وقد يكون من المرفق وقد يكون من المنكب ، ولكن هذا الإبهام زال ببيان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه أمر بقطع يد السارق من الرّسغ ، ولأنّ هذا القدر متيقّن به ، وفي العقوبات إنّما يؤخذ بالمتيقّن . » « 3 » وقال عبد القادر عودة : « موضع القطع من اليد هو مفصل الزند عند الأئمّة الأربعة والظاهريّين والشيعة الزيديّة . وعند الشيعة الإماميّة القطع من أصول الأصابع ، فلا تقطع الكفّ . ويرى الخوارج القطع من المنكب . وموضع قطع الرجل من مفصل الكعب ، ولكنّ الشيعة الإماميّة يرون القطع من مقعد الشراك ليبقى للسارق عقب يمشي عليه . وحجّة الخوارج : أنّ اليد تطلق على الذراع كلّه . وحجّة الشيعة الإماميّة : أنّ عليّاً قطع أصابع اليد دون الكفّ ، وقطع القدم دون الكعب . وحجّة القائلين القطع من مفصل الزند ومفصل
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 76 ، صص 190 و 191 ، الهامش 5 . ( 2 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 و 3 و 4 و 5 و 6 ، ج 18 ، صص 123 - 125 . ( 3 ) - المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، صص 133 و 134 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 318 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي