تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
محصن : رجم إلى أن يموت أو يكذّب نفسه قبل أن يرجم ، فيقول : لم أفعل ، فإن قال ذلك ترك ولم يرجم . وقال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ، ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود . وقال : لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم . » « 1 » والحديث مضافاً إلى إرساله ضعيف ب‍ : « عليّ بن حديد » . وروي نحوه في المستدرك عن العيّاشي في تفسيره ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما من قوله عليه السلام : « لا يقطع السارق » إلى قوله : « وقال : لا يرجم الزاني . » « 2 »

القول الثاني : إنّ الرجوع عن الإقرار لا يسقط الحدّ ولا الغرم ؛

وهذا مقولة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في موضع آخر من المبسوط ، حيث قال : « فإن اعترف المدّعى عليه بذلك مرّتين ، عندنا ثبت إقراره وقطع . وعند قوم لو أقرّ مرّة ثبت وقطع . ومتى رجع من اعترافه ، سقط برجوعه عندهم إلّا ابن أبي ليلى ، فإنّه قال : لا يسقط برجوعه ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وحمله على الزنا قياس لا نقول به . فمن قال : سقط برجوعه ، فإن لم يرجع حتّى قطع لم ينفعه رجوعه . وإن رجع قبل الأخذ في القطع لم يقطع . وإن كان بعد أن حصل هناك قطع ، فإن لم يفصل اليد عن الزند ، ترك حتّى يداوي نفسه ، وإن كان بعد أن فصّل بين الكفّ والزند وبقي هناك جليد ، فقد رجع بعد وقوع القطع . » « 3 » بل يظهر هذا القول من كلامه في مبحث الزنا من النهاية أيضاً ، حيث قال رحمه الله : « ومن أقرّ على نفسه بحدّ ثمّ جحد ، لم يلتفت إلى إنكاره إلّا الرجم ، فإنّه إذا أقرّ بما يجب عليه الرجم فيه ثمّ جحده قبل إقامته ، خلّي سبيله . » « 4 » وهذا يناقض ما نقلناه في القول السابق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 5 ، ج 28 ، ص 27 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 3 من أبواب حدّ السرقة ، ح 4 ، ج 18 ، ص 123 . ( 3 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 40 . ( 4 ) - النهاية ، ص 703 .