تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عن نهايته . وإلى هذا القول ذهب ابن إدريس رحمه الله ، حيث قال : « وقال شيخنا في نهايته : ومن أقرّ بالسرقة مختاراً ثمّ رجع عن ذلك ، ألزم السرقة وسقط عنه القطع ؛ وهذا غير واضح ، لأنّه لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا إجماع ، بل مخالف لكتاب اللَّه تعالى وتعطيل لحدوده ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى خبر شاذّ إن كان قد ورد . » « 1 » وهذا مختار جمع من الأعلام ، كيحيى بن سعيد الحلّيّ ، والماتن هنا وفي النافع ، والعلّامة في القواعد والإرشاد ، والشهيدين ، والفاضل الآبيّ ، وصاحب الجواهر ، والمحقّق الخوئيّ رحمهم الله « 2 » ، ولعلّه يلوح من كلام المحقّق الأردبيليّ رحمه الله أيضاً « 3 » ، وهو الأرجح عند المحقّق الخمينيّ رحمه الله وإن ذكر أنّ الأحوط هو عدم القطع « 4 » ، بل نسب المحدّث الكاشانيّ رحمه الله عدم سقوط الحدّ إلى الأكثر « 5 » . واستدلّ لهذا القول بالأمور التالية : أالأصل ، أي استصحاب بقاء التحتّم ، وأصالة عدم السقوط ، ولا يخفى أنّه مخصوص بما إذا كان الرجوع بعد حكم الحاكم ، وأمّا لو كان بعد الرفع إليه وقبل حكمه ، فلا يقتضي ذلك ، بل يعكس الأمر ، لأنّ الأمر يدور بين حجّيّة الإقرار مطلقاً وبين حجّيّته
هامش
( 1 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 490 و 491 ؛ وراجع أيضاً : ص 455 . ( 2 ) - راجع : الجامع للشرائع ، ص 561 - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - المختصر النافع ، ص 224 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 565 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 184 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 278 و 279 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 519 - كشف الرموز ، ج 2 ، صص 580 و 581 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 528 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 176 ، مسألة 139 . ( 3 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 271 . ( 4 ) - راجع : تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 488 ، مسألة 4 . ( 5 ) - راجع : مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 95 ، مفتاح 545 .