ما لم يتعقّب بالإنكار والرجوع ، والشكّ في الحجّيّة مساوق لعدم الحجّيّة .
ب إطلاق أو عموم ما دلّ على أخذ العقلاء بإقرارهم ، ولا تأثير لإنكاره بعد الإقرار .
ج الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام ، وهي :
1 - صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثمّ جحد بعد ، فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد ، قطعت يده وإن رغم أنفه ، وإن أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً أو بفرية ، فاجلدوه ثمانين جلدة . قلت : فإن أقرّ على نفسه بحدّ يجب فيه الرجم ، أكنت راجمه ؟ فقال : لا ، ولكن كنت ضاربه الحدّ . » « 1 »
2 - ونحوه صحيحة أخرى عن الحلبيّ ومحمّد بن مسلم ، إلّا أنّ فيه : « وإن أقرّ على نفسه بخمر أو فرية ثمّ جحد فاجلده . » « 2 »
وقد حملهما العلّامة رحمه الله في المختلف على ما إذا رجع عن إقراره بعد قيام البيّنة عليه بالعمل ، فإنّه لا يقبل رجوعه « 3 » ، ولا يخفى أنّه في غاية البعد .
3 - حسنة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثمّ جحد جلد . قلت : أرأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ، ولكن كنت ضاربه . » « 4 »
هذا بناءً على كون المراد ب : « جلد » في قوله عليه السلام : « ثمّ جحد ، جلد » إقامة الحدّ ، فيشمل قطع اليد في السرقة .
4 - حسنة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 26 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 126 ، ح 503 .
( 3 ) - راجع : مختلف الشيعة ، المصدر السابق .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 .