تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يقول : ما رأيت جوراً أشبه بالحقّ من هذا . ويرى بعض الفقهاء في مذهب الشافعيّ أنّه إذا ضرب ليقرّ فهذا إكراه ، أمّا إذا ضرب ليصدق في القضيّة فأقرّ حال الضرب أو بعده ، فإقراره صحيح ولا يعتبر مكرهاً ، لأنّ المكره من أكره على شيء واحد ، وهو هنا إنّما ضرب ليصدق ، ولا ينحصر الصدق في الإقرار ، ولكن أصحاب هذا الرأي يكرهون مع هذا أن يلزم المقرّ بإقراره إلّا بعد أن يراجع ويقرّ ثانياً من غير أن يضرب أو يهدّد . ويؤخذ على أصحاب هذا الرأي تمسّكهم بالإقرار الثاني مع أنّ هذا الإقرار الثاني فيه نظر إذا غلبت على ظنّه أنّه إذا أنكر أعيد ضربه . والرأي الراجح في المذهب هو عدم قبول الإقرارين ، لأنّهما صادران من مكره . » « 1 »
هامش
( 1 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 312 و 313 ، الرقم 435 و 436 - وراجع لأصل مسألة بطلان الإقرار عند التهديد : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، صص 184 و 185 - الأحكام السلطانيّة ، ج 1 ، ص 257 ؛ وأيضاً : ج 2 ، ص 219 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 387 .