البيّنة ، أو أقرّ مختاراً . فإن أقرّ تحت الضرب بالسرقة وردّها بعينها ، وجب عليه أيضاً القطع . » « 1 »
وإليه ذهب القاضي ابن البرّاج والصهرشتيّ على ما نسبه الشهيد الأوّل رحمهم الله إليهما « 2 » وإن لم نجده في كلماتهما .
وهذا مقولة يحيى بن سعيد الحلّيّ ، واعتمد عليه العلّامة رحمهما الله في المختلف . « 3 »
واستدلّ لهذا القول بأمرين :
أإنّه قد ثبت أنّه سارق - لوجود المال عنده - فوجب عليه القطع لثبوت المقتضي ، كما أوجبنا الحدّ على من قاء الخمر ، لوجود سببه وهو الشرب .
وفيه : أنّ وجود المال عنده أعمّ من كونه سارقاً ، إذ يحتمل أنّه قد سرقه آخر ثمّ انتقل إليه ببيع أو هبة أو غصب أو غير ذلك من طرق الانتقال ، فلا يدلّ عليه . ولا تكفي القرينة الظنّيّة في باب الحدود ، بل المفيد هو العلم الجازم أو الطرق المقرّرة الشرعيّة . والحكم في القيء الذي هو المقيس عليه ، يكون على خلاف القاعدة أيضاً ، كما بحثنا عنه مفصّلًا في مباحث شرب المسكر ، وقد حملناه على صورة علم الحاكم بالواقعة بالشواهد والقرائن القطعيّة . « 4 »
ب ما رواه سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب ، فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنّه اعترف على العذاب . » « 5 »
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 718 .
( 2 ) - راجع : غاية المراد ، ج 4 ، ص 262 .
( 3 ) - راجع : الجامع للشرائع ، ص 561 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 223 ، مسألة 79 .
( 4 ) - راجع : الجزء الثاني من هذا الكتاب ، صص 646 - 652 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 28 ، صص 260 و 261 .