والشهيدان رحمهم الله ، وغيرهم « 1 » .
واستدلّ لذلك بالأمور التالية :
أعموم أو إطلاق ما دلّ على اعتبار النصاب في القطع بمطلق السرقة بعد ما مرّ من ظهور النصّ والفتوى في أنّ المرتكب للجريمة المذكورة ، يكون من السارقين من الحرز وعدم وجود المخصّص .
ب خصوص تشبيه سارق الموتى بسارق الأحياء في بعض النصوص ، كخبر أبي الجارود - الذي مرّ نصّه في الخبر الثاني من الطائفة الثالثة - وظاهر التشبيه يقتضي المساواة في الشرائط .
ج الأصل ، وأيضاً درء الحدود بالشبهة .
القول الثاني : إنّه لا يشترط النصاب مطلقاً ؛
وهذا مقولة ابن إدريس رحمه الله ، وقد ينسب إلى ظاهر كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية والمبسوط ، وإلى القاضي ابن البرّاج رحمه الله في المهذّب ، وإلى غيرهما ممّن تعرّض لمسألة سرقة الأكفان ولم يتعرّض لاعتبار النصاب .
ولكن قد مرّ عند نقل عبارة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية أنّ كلامه محتمل للأمرين ، أعني :
الاشتراط وعدمه ، كما أنّه يظهر الاشتراط من خلال ما استدلّ به فيما مرّ من عبارته في كتاب الخلاف ردّاً لبعض العامّة ، القائل بعدم كون القبر حرزاً .
هامش
( 1 ) - راجع : إصباح الشيعة ، ص 524 - المختصر النافع ، ص 224 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 255 - 273 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 512 - غاية المراد وكذا حاشية الإرشاد المطبوع ضمنها ، ج 4 ، ص 254 - حاشية المختصر المنافع ، ص 205 - المقتصر ، صص 413 و 414 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 93 ، مفتاح 543 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 426 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 117 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 298 ، مسألة 234 ؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من كتب المقنعة ، والكافي في الفقه ، والمراسم العلويّة ، وغنية النزوع ، والوسيلة ، وشرائع الإسلام ، ومختلف الشيعة ، وتحرير الأحكام ، وإيضاح الفوائد ، وكشف اللثام ، وتحرير الوسيلة .