تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والسجّادة وغيرها ممّا يصرف في المقاصد المعلومة المحتاج إليها في المجتمع الإنسانيّ بحسب العرف والعادة ، ويختلف بحسب المكان والزمان ، ولا نحتاج في ترتّب القطع في المسروق من اعتبار شيء أزيد من ذلك .

تتمّة : في عدم كون القبر حرزاً لغير الكفن

المذكور في كلمات جمع كثير من الأصحاب اختصاص حرزيّة القبر بالكفن ، فلو كان فيه غيره من الأموال ولو بقصد مصاحبة الميّت ، لم يقطع سارقه مطلقاً من هذه الحيثيّة . قال القاضي ابن البرّاج رحمه الله : « مسألة : إذا نبش إنسان قبراً وأخرج شيئاً ممّا هو على الميّت زائداً على الكفن المفروض والمسنون الذي جميع ذلك خمسة أثواب ، هل عليه القطع أم لا ؟ الجواب : لا قطع عليه ، لأنّ القبر إنّما هو حرز الكفن ، والكفن هو الخمسة الأثواب التي هي : قميص ومئزر وثلاثة أزر ولفائف ، وما زاد على ذلك ليس من الكفن ، فإذا أخرجه من القبر لم يقطع عليه ، لأنّه ما أخرجه من حرز . » « 1 » وقال العلّامة رحمه الله في التحرير : « والكفن الذي يقطع بسرقته ، ما كان مشروعاً ، وهو خمسة أثواب للرجل وسبعة للمرأة ، الواجب والندب . والعمامة للرجل والقناع للمرأة ليسا من الكفن ، وكذا ما يلبس الرجل أو المرأة زيادة على ما ذكرنا ، فلا يقطع بأخذه وإن بلغ نصاباً . ولو ترك في تابوت فسرق التابوت أو ترك معه ذهباً أو فضّة أو جواهر ، لم يقطع بشيء منها . » « 2 »
هامش
( 1 ) - جواهر الفقه ، ص 229 ، مسألة 794 . ( 2 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 364 ، الرقم 6861 - وراجع في هذا المجال : المبسوط ، ج 8 ، ص 34 - الوسيلة ، ص 418 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 563 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 241 ، مسألة 92 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 185 - حاشية المختصر النافع ، ص 204 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 285 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 426 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 520 و 521 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 487 ، مسألة 17 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 255 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي