واستشكل الشهيد الثاني في المسالك والروضة على العلّامة رحمهما الله في استثنائه العمامة من الكفن نظراً إلى ورود بعض الأخبار بأنّها ليست من الكفن « 1 » بقوله : « وظاهره أنّ المراد منه أنّها ليست من الكفن الواجب لا مطلقاً ، بقرينة أنّه ذكر الخرقة الخامسة معها في الخبر ، مع الإجماع على أنّها منه . » « 2 »
ومحلّ البحث عن عدد قِطَع الكفن الواجب والمندوب هو كتاب الطهارة .
وفي قبال ذلك كلّه يظهر من كلام مقداد بن عبد اللّه السيوريّ رحمه الله الاستشكال في عدم كون القبر حرزاً لغير الكفن ، قائلًا بأنّ العلماء جعلوا الدفن من أقسام الحرز . « 3 »
أقول : الحقّ عدم كون القبر حرزاً لغير الكفن عند العرف إذا لم يكن القبر في حرز آخر كدار عليها غَلَق وأشباه ذلك .
المطلب الثاني : في اعتبار النصاب
قد اختلف الأصحاب في اشتراط بلوغ قيمة الكفن المسروق بقدر النصاب حتّى يقطع وعدمه ، ولهم فيه ثلاثة أقوال :
القول الأوّل : إنّه يشترط ذلك مطلقاً ؛
وهذا رأي أكثر الأصحاب ، منهم المفيد ، وأبو الصلاح الحلبيّ ، وسلّار الديلميّ ، وابن زهرة - مدّعياً عليه الإجماع - وقطب الدين الكيدريّ ، وابن حمزة ، والمحقّق في النافع والشرائع ، والعلّامة في التحرير والمختلف ،
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب التكفين ، ح 12 ، ج 3 ، ص 9 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 512 - وراجع لنحوه : الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 274 و 275 .
( 3 ) - راجع : التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 381 .